الموقع

تأثرت طرق بناء القلاع بشكل عام  لاهميتها الدينيه او الروحيه والطبيعية و المناخيه التي تشكل عامل حسم في كيفية التعامل والتكيف والتعايش معها  لضمان البقاء و السياسية لترتيب اسباب  ووسائل الدفاع عنها وحمايتها والجيولوجيه التي تؤمن المواد الاوليه اللازمة للبناء و الاقتصاديه كوقوعه على طرق التجارة والحجيج والاجتماعيه التي توضح احوال الناس وتواصلهم والتصاقهم ببعض و الجغرافيه  التي تصور استراتيجية الموقع ووقوعه على الطرق التجارية او لقربه من منابع ومصادر المياه.

جلب السكان الذين قطنوا المنطقة في عهد الدولة البيزنطية والرومانية المياه من مساحات شاسعة الى المدن والبلدات والقرى و الابنية وهو ما يعرف اليوم بالمساقط المائية. وقد كشفت الدراسات التي اجرتها دائرة الاثار العامة  في منطقة القطرانة,عن وجود قنوات لجر المياه تربط المنطقة من وادي الحسا بالوديان القربية والبركة الرئيسية. لقد كانت الحاجة الماسة  للمياه للاستخدامات اليومية واستخدامات اخرى هي الدافع الرئيسي لانشاء وتصميم هذه الانظمة المائية المتميزه . فالنظام المائي في قصر القطرانه يتألف من قناتين وحوض ترسيب وبركة واسعة لجمع وحصاد المياه و بئر ماء يقع داخل القصر. فقد تم اكتشاف القناه الصخرية لنقل المياه الى البركة ى حديثا. ان ما تبقى من احجار الاساس التي اكتشفت في الموقع, توضح بشكل دقيق الدرجة العاليه من الاتقان في التصميم والبناء. 

و غلب الطابع الديني على طريقة بناء القلاع اثناء فترة الحكم العثماني ، فعلى سبيل المثال بنيت قلعة القطرانة لحماية طريق الحجيج وانعكست الوظيفة الدينية على طريقة بناء المدارس والمستشفيات والطرق والابار ودور الايتام وبالتأكيد المساجد.

يعتبر خط الحديد الحجازي الذي بني عام 1908 معلما يميز فترة  الحكم العثماني فقد كان يربط دمشق بالمدينة المنورة مرورا بقلعة القطرانه حيث صمم في البداية لنقل الحجاج الى مكة المكرمة وتاليا كنقطة هامة لعبور الجيوش العثمانية وامداداتهم .

كشفت  الحفريات التي اجريت في المنطقة الممتدة من القرن الاول الى القرن السادس عشر بعد الميلاد عن وجود انظمة حصاد للمياه كانت تستخدم للاحتياجات اليومية ، بالاضافة الى العديد من المرافق التي بنيت لاسباب دينية تتعلق بالحجاج العابرين للمنطقة بأتجاه مكه . هذا وكشفت الدراسات المسحية في المنطقة شرق قصور البشير  عن وجود طرق قديمه للحجيج تربط مكه المكرمة بالاردن عبر القطرانة خلال الفترة البيزنطية كما كشفت عن وجود برك جمع للمياه وكنائس لازال يستخدم بعضها بشكل جزئي في أيامنا الحالية. 

وتقوم دائرة الآثار العامة و مؤسسات المجتمع المدني باجراء استطلاعات و مسوحات لعشرين موقعا اخرى بموازة ضفتي الوادي الذي تقع عليه قلعة القطرانه.

Next: Waterworks