ملحق

بيت الحراسة

يشغل بيت الحراسة صخرة صلبة مرتفعة فوق وادي صغير ويبين مسح للسطح والحفريات أن ذلك المبني كان ملحق به محجر وطرق وجدران احتجاز وحظائر ذات أحجار ضخمة منحوتة إن لم يكن بسدود ومصاطب تمتد بطول الجزء الجنوبي الشرقي للوادي وقد بنيت في بادئ الأمر حول القرن الثامن عشر قبل الميلاد وكانت مستخدمة تقريباً لأربعة قرون حتي نهاية القرن الخامس عشر قبل الميلاد مع فترات توقف بينها.

أن منزل الحراسة له أرض مستطيلة تعطي مساحة قدرها 158 متر مربع. وقد شيدت الحوائط الخارجية الرائعة للمبني بأسلوب الحجارة الضخمة المنحوتة بينما استخدمت الحجارة الصغيرة للحوائط الداخلية. ومن    كل ما سبق فإن الأكثر روعه علي نحو خاص هي الواجهة الجنوبية الشرقية والتي مازالت محفوظة بارتفاع 3 أمتار

وقد تم تحديد فترتين رئيسيتين لشكل المبني والتي كانت تفصل بينها مراحل قصيرة من الإهمال. وأثناء الفترة الثانية فقد كان المدخل الرئيسي للمبني في منتصف الواجهة الجنوبية القريبة وكان يفتح علي مساحة كبيرة ممهدة والتي كانت تلبي كل المهام اليومية كما توحي المكتشفات. أما الغرف الأخري من المبني فقد كانت علي نحو مرتب حول ذلك المكان الممهد. والمبني تقريباً له دور علوي وتؤدي الدرجات إلي المدخل الرئيسي والذي تقع في منتصف الواجهة الجنوبية الشرقية. وأمام ذلك المدخل هناك ساحة ممتدة مفتوحة محاطة بسور قوي والمبني متصل بشرفات مفتوحة تطل علي الجنوب الغربي والجنوب الشرقي والأخيرة تحتل حافة الصخرة وهي تلك النقطة التي تشرف علي المنظر الأوسع .

و يطل المبني علي وادي شيراماندراس ويتحكم في الطرق التي تتصل بمنطقة زاكروس مع الساحل الشرقي كسروكامبوس التي تقع في الجنوب. وبفضل موقعه الاستراتيجي ونتيجة الأشكال الخاصة لتصميمه وبنائه فإن المبني يعتبر كنموذج مطابق لمنزل حراسة مينوان. وهو ينتمي إلي شبكة من المباني المعزولة ذات طبوغرافية وحجم مماثل والتي هدفها هو التحكم في محاور الاتصالوالدفاع عن الأرض الخلفية.

وإلي جانب الفخاريات تشتمل الحفريات علي الأدوات الحجرية وأوزان فخارية وشذرات من الأوعية الحجرية وداليتين علي هيئة أنثي ورأس ثور وخنجر برونزي ذو تزيين رائع وبعض الممرات الأرجوانية المربعة حيث كانت أنواع المحار تستخدم علي نحو كبير في كثير من الأحيان من أجل إنتاج الصبغات الأرجوانية وأن وجود زهريات رائعة وموجودات مثل الأوزان الفخارية المختومة بخاتم يحمل علامات نقش هيروغليفي أو الخاتمين الحجرين المنقوش عليهم أسد وعنـزة بريةكل ذلك يؤكد علي أن المبني يحمل موقع ذو أهمية في ترتيب الموقع الإقليمي .

The “Minoan Roads” Research Project

ويتم مشروع بحث “طرق مينوان” من خلال المديرية العامة لما قبل التاريخ والآثار الكلاسيكية التابعة الى الإدارة العامة للآثار والتراث الثقافي لوزارة الثقافة اليونانية والسياحة. وتركز المشاريع البحثية على الجزء الشرقي الأقصى من جزيرة كريت، ومحافظة لاسيتي ابتداء من عام 1985،. وعلى الرغم من ذلك، فقد نفذ أيضا العمل الميداني في مناطق أخرى من الجزيرة.

أهداف المشروع

إن الهدف من “طرق مينوان” هو التحقيق في الإتصالات البرية في مينوان كريت، ويشمل هذا الأمر الكشف عن تسجيل ودراسة لكلا من محاور الاتصالات الطبيعية والطرق المبنية قديما، وكذلك المواقع المتصلة بها. ومن بين هؤلاء تم إيلاء اهتمام خاص للمنازل التي -تدعى بالمباني الحارسة- التي كانت تقع بالقرب من محاور الاتصالات ولها سيطرة مهيمنة وإن كانت في موقع لا يمكن منه الدفاع عنها. للوصول لما ذكر أعلاه على نطاق أوسع –إقليميا وتاريخيا- فإن هذا المشروع  يهدف الى إنشاء أنماط الاستيطان وطبيعة السكن في المناطق الريفية النائية في الجزء الشرقي الأقصى من جزيرة كريت.

منهجية البحث

يجري مشروع “طرق مينوان” كلا من المسح السطحي والحفر في المواقع المحددة. وعبر السنوات، فقد تم تنفيذ أكثر من 160 موقعا و/أو دراسة، في حين أن أربعة من هؤلاء قد تم حفرها بصورة منتظمة. وتهدف دراسة التضاريس وبقايا المباني ونتائج السطحية تعريف وتاريخ مراحل الاحتلال في هذه المواقع وأداءها ودرها في موقف في نمط الإستيطان الإقليمي. بهذه الطريقة، يتم إستهداف المواقع في إطار المناظر الطبيعية الأوسع نطاقا، ويمكن أن تعتبر “طرق مينوان” كمشروع علم الآثار والمناظر الطبيعية.

Next: الاعتمادات / الموارد